Black Adam – مدمِّرٌ أم منقذ؟

يوظِّف فيلم Black Adam للمخرج جومي كوليت سيرا شخصيته الرئيسية أولاً ضمن القالب التقليدي لأفلام الأبطال الخارقين، ثم يضعه أمام خيارٍ صعب ما بين أن يكون “مدمر هذا العالم أو منقذه”، في استعارة معاصرة حول ما تفعله القوى العظمى اليوم في توظيف مواردها الهائلة للسيطرة على المناطق المستضعفة واستدامرها واستغلالها لمصالحها قريبة أو بعيدة المدى، بحجة النهوض بها.
إلا أن فيلم Black Adam يبدو امتدادًا لعالم أفلام دوين جونسون “ذا روك” أكثر من كونه إضافة مبتكرة وقيمة تجوِّد على عالم DC السينمائي المتهالك، رغم أنه يبقى عمل ممتع لا يخلو من الشخصيات الجاذبة؛ فإصرار شركة وورنر براذرز على اقتباس صفحات الكوميكس بحذافير رسوماتها ومشاهدها إلى الشاشة الكبيرة لم يجدي نفعًا مع الجمهور العام حول العالم غير الضليع بهذه القصص وسبب شعبيتها لدى الجمهور الأمريكي. ما يجعل حضور الممثل دوين جونسون “ذا روك”، البارد والمقيَّد إلى حدٍ كبير في هذا الجزء التعريفي للشخصية، طاغيًا ومهيمنًا على هوية هذا العمل، كما هو حاله في مختلف أفلام الحركة التي رسخّت شعبيته المستحقة في هذا النوع من الأفلام على مدى السنوات العشر الماضية.
لن تجد حبكةً أو حتى مقاطع قتال جديدة بمعنى الكلمة في Black Adam، ولن تكتشف مفتاح دخول الفيلم إلى عالم DC السينمائي الذي ما يزال مستقبله مجهول إلى الآن، لكنه على الأقل يملك الجرأة أن يقدّم شخصية Anti-Hero غير مألوفة، ويداعب الخط الرفيع الفاصل بين الأشرار والشخصيات الخارقة المناقضة للصورة التقليدية للأبطال، ومناقشة فكرة استخدام العنف والأفعال اللاأخلاقية أحيانًا لإنقاذ ما يُمكن إنقاذه.
هذه المعضلة التي ستظلّ تؤرق بلاك آدم، تعدُّ النقطة الوحيدة المثيرة للاهتمام في الفيلم ككل، أن يبقى حائرًا ومُعَذَّبًا وغير مستقر، وهي الأقرب لطبيعة البشر عمومًا.
التقييم: ٢ ونصف من ٤.