مراجعة لعبة Terminator 2D: No Fate: اللعبة التي أنصفت كلاسيكية جيمس كاميرون أخيرًا

هناك جيل من اللاعبين تعلّم منذ زمن طويل أن يخاف من أي لعبة فيديو تحمل شعار LJN. ومن بين تلك الألعاب ثماني ألعاب كاملة أصدرتها الشركة بالاستناد إلى Terminator 2: Judgment Day. ومع هذا الكم من المشاهد الحماسية والشخصيات المحبوبة التي يمكن البناء عليها، كان من المنطقي أن ننتظر لعبة واحدة على الأقل تحقق نجاحًا سهلًا ومضمونًا.
لذلك، لم يكن مفاجئًا تمامًا أن يأتي وقت أصبحت فيه بعض أفضل ألعاب العقد الماضي مستوحاة من حقبة 8 و16 بت، ثم ينجح أحد الاستوديوهات أخيرًا في تقديم لعبة 16 بت مقتبسة من كلاسيكية الأكشن التي أخرجها جيمس كاميرون عام 1991. المفاجأة الحقيقية أن Terminator 2D من استوديو Bitmap Bureau لا تكتفي بتحويل مشاهد Terminator 2 الكبرى إلى فن بكسلي مخلص للفيلم، رغم أن هذا حاضر بقوة ومنفذ ببراعة، مع تحريك سلس وجميل كذلك. اللعبة تذهب أبعد من ذلك في كل جانب تقريبًا.
أول ما يلفتك هو الموسيقى التصويرية: مزيج من الإندستريال ميتال المشحون بالأدرينالين وموسيقى EDM، ممزوج بذكاء مع مقاطع وإشارات أقل شهرة من موسيقى Brad Fiedel الأصلية لفيلم Terminator 2. وبما أن كثيرًا من المراحل التي تدور في المستقبل تستلهم أجواءها من Contra، فإن المقطوعات الأصلية تجعل اللعبة تبدو كأنها الجزء المكمل لـ Contra: Shattered Soldier الذي لم نحصل عليه أبدًا. الاستثناء الوحيد هو مرحلة قتال جانبية مستوحاة من مشهد حانة الريفيين الشهير في بداية فيلم كاميرون، وتأتي اللمسة الأجمل مع أغنية Dwight Yoakam، “Guitars and Cadillacs”، ضمن الموسيقى. كما تُستخدم أغنية George Thorogood، “Bad to the Bone”، كموسيقى لمعارك الزعماء.
تبذل رسومات اللعبة جهدًا واضحًا للبقاء وفية لروح الحقبة، مع تجسيدات طريفة وغير مثالية قليلًا لوجوه الممثلين واللقطات الشهيرة من الفيلم. وأثناء اللعب، يعوّض التحريك السلس كثيرًا من ذلك، إذ يعيد تقديم كل شيء بمحبة واضحة؛ من تحولات T-1000، وصولًا إلى الطريقة الخالدة التي يدير بها أرنولد شوارزنيغر بندقيته لإعادة تلقيمها.
أما على مستوى اللعب لحظة بلحظة، من الركض إلى إطلاق النار، فهذه اللعبة أشبه بمخلوق فرانكشتاين جمع كل ما يستحق الإنقاذ من المحاولات السابقة لاقتباس Terminator 2 في عالم الألعاب. وكما يفعل السايبورغ نفسه، أرسلت Bitmap هذه الآليات القديمة إلى الماضي، لكنها جعلتها تعمل هذه المرة في الاتجاه الصحيح. ومن السهل أن نلمح تأثير ألعاب مثل Contra وRolling Thunder وElevator Action في هذا المشروع، لكن المفاجأة الأجمل لمن يملك ذاكرة أعمق مع ألعاب المدرسة القديمة هي اكتشاف مقدار ما تستعيره اللعبة من لعبة Terminator التي أصدرتها Virgin Interactive لجهاز Sega CD، وهي لعبة لم تنل التقدير الذي تستحقه.
صُممت Terminator 2D لتقترب من تجربة صالات الأركيد، لذلك فهي ليست طويلة جدًا. يحدث ذلك رغم وجود بعض المراحل التي توسّع، باحترام وإن كان بشكل بسيط، أحداثًا وأفكارًا ألمح إليها الفيلم. وحتى عند اللعب بوتيرة هادئة وعلى مستوى صعوبة أسهل، يمكن إنهاء اللعبة في حوالي ساعة. لكن من يبحثون عن التحدي سيجدون متعة حقيقية في نظام الصعوبة الماكر جدًا، إذ لا يكتفي بجعل الأعداء أصعب قتلًا، بل يضيف أعداء وعوائق جديدة مع تصاعد التحدي.
حتى من دون رخصة Terminator، كانت هذه لتكون لعبة تصويب جانبية قديمة الطابع ومنفذة بإتقان شديد. لكن بفضل اعتمادها على لحظات الفيلم وعلاماته الأيقونية، قدّمت Bitmap تجربة تنصف أخيرًا واحدًا من أعظم أفلام البلوكباستر في تاريخ السينما.