مراجعة لعبة Resident Evil Requiem: عودة تعرف كيف توازن بين الرعب والأكشن

اعتادت سلسلة Resident Evil أن تعيد ابتكار نفسها كلما وصلت صيغة معينة إلى نهايتها. لكن بعد النجاح الإبداعي الكبير الذي حققته السلسلة خلال العقد الأخير، تبدو Resident Evil Requiem أقل رغبة في هدم القديم، وأكثر ميلًا إلى الاحتفال بما نجح بالفعل.

اللعبة تبدو كخلاصة لكل ما تعلمته Capcom منذ Resident Evil 7: Biohazard، عندما أعادت السلسلة إلى جذورها المرعبة من منظور مختلف. هذه المرة، الدرس الأهم هو التوازن: اللعبة مخيفة دون أن تكون خانقة، ساخرة أحيانًا دون أن تضعف تهديدها الأساسي، ومبتكرة دون أن تتخلى عن الأسس التي صنعت نجاح الأجزاء الحديثة والنسخ المعاد تقديمها.

بعد خروج إيثان وينترز من الصورة، تتابع Requiem قصة غريس، ابنة أليسا أشكروفت، إحدى الشخصيات الأقل شهرة في تاريخ السلسلة. قُتلت أليسا قبل سنوات داخل فندق غامض، وتعود ابنتها، وهي عميلة في مكتب التحقيقات الفيدرالي، إلى المكان نفسه للتحقيق في سلسلة جرائم قتل مرتبطة جميعها بحادثة فيروس تي في مدينة راكون.

في المسار الآخر من القصة، يعود ليون كينيدي، أحد أشهر وجوه السلسلة، وهو يطارد عالمًا مختلًا يُدعى فيكتور غيديون داخل منشأة طبية يبدو أنها تحاول إحياء إرث شركة أمبريلا.

اللعبة تقسم تجربتها بين أسلوبين يمثلان روحي السلسلة. مقاطع غريس أبطأ وأكثر رعبًا، قريبة من أجواء Biohazard وResident Evil Village، مع منظور الشخص الأول وتهديدات ضخمة تجوب الممرات، لا يمكن التعامل معها إلا بالحذر أو التسلل. وعندما يبلغ التوتر ذروته، تنتقل القصة إلى ليون، لتتحول التجربة إلى أكشن سريع بروح Resident Evil 4، مع الجمل الطريفة والارتباطات الأوسع بتاريخ السلسلة المعقد.

كلا الشخصيتين تواجهان الألغاز الغريبة وإدارة الموارد المعتادة، لكن الزومبي هنا يملكون لمحات من إنسانيتهم السابقة، ما يجعلهم أكثر حضورًا في اللعب نفسه. يمكن استخدام بساطتهم لخدمة الحلول، أو وضعهم في طريق تهديدات أكبر لتشتيتها وتوفير الذخيرة.

تضيف اللعبة بعض الأفكار الجديدة، مثل نظام جمع الدم وصناعة الأدوات مع غريس، وخيارات قتالية قريبة أكثر فاعلية مع ليون. كما تصبح إدارة الجثث عنصرًا مهمًا، خصوصًا أن اللعبة تبدو أكثر دموية ورطوبة من معظم أجزاء السلسلة، مع مؤثرات مبالغ فيها للدماء والسوائل.

من الغريب وصف لعبة قاتمة ومليئة بالعنف مثل Requiem بأنها ممتعة، لكنها كذلك فعلًا. تحت كل الدم والرعب، هناك خفة ووعي ذاتي يجعلان التجربة مشوقة لا خانقة. إنها لعبة تعرف تراثها جيدًا، وتعرف كيف تستخدمه دون أن تصبح أسيرة له.

أفاتار مهند الجندي

مهند الجندي

متابع للسينما

اترك رد

اكتشاف المزيد من كلام أفلام

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading