التجربة الأولى للعبة The Last of US
العمل الجديد من شركة Naughty Dog يركز على غمرك بتجربة اللعب أكثر من أي وقت مضى
ترجمة مهند الجندي عن غريغ ميلر.
بعد أن لعبت The Last of Us، لم تبرز في نظري رسومات الغرافيكس الجميلة أو العنف الوحشي أو النظام التقني المفتوح في اللعبة، بل إنه الصوت. The Last of Us ليست Uncharted بموسيقاها السعيدة التي تفوح في كل لحظة من اللعب، إنها كزحف بطيء مشوق في عالم يمكنه أن يقتلك في أي لحظة. إنها هادئة – هادئة بشكل مخيف. سيتسنى لك سماع نقرات خرير المطر على زجاج النوافذ والتقاط كل نفس يستنشقه المصابون الذين تزحف نحوهم كي تشق عنقهم.
أصوات تنبئ عن مشاكل
لا أدري إن لعبت في حياتي تجربة أولية للعبة يكون فيها الصوت مهماً في اللعب كما هو في The Last of Us. كما قلت في البداية، إنها لعبة عن النجاة. فأنت تتسلل إلى الغرف وتترقب المتاعب عبر السمع – وهي طريقتك نحو النجاة والتقدم فيها. والموسيقي القصيرة الموجودة هنا للمزاج فقط. من الواضح أن شركة “نوتي دوغز” تعتبر استخدام المؤثرات الصوتية – أو انعدامها – أكثر أهمية لإبقاء اللاعبين متشوقين على حافة الكرسي، وللاستحواذ على اهتمامهم طوال الوقت.
إنه أسلوب ناجح. في كل مرة أدخل بها مع إلي وتيس (شريك جول بالهرب)، كنت أتوقف وأستمع. وجزء من هذه الخاصية يكمن في “أسلوب السمع” الذي يبرع به جول بشكل كبير. الضغط مع الاستمرار على الزر الخلفي يُدخل عالم اللعبة في حالة بالأبيض والأسود تكشف الأعداء الذين يخرجون أصواتاً عبر الجدران. إنها نظرة سريعة لاكتشاف خبابا المكان ولرؤية خصمك القادم.
هذه الخاصية هي المفتاح لمقاتلة المصابين – وهما نوعين بت أعرفهما جيداً الآن.
تعرف على الراكضين والمطقطقين
كان هناك نوعين من المصابين في الاستعراض الذي لعبته، وإن كنت قد انضممت إلينا الآن، فالقصة تقوم على فايروس فطري يصيب البشر، وينتشر من تجويف أعينهم ويسيطر على عقولهم ويحولهم إلى وحوش مشوهه.
النوع الأول من العدوى – ويطلق عليه الهارب. هذا الوحش لا يزال يشعر بإنسانيته، يعرف أن ما يفعله خطأ لكنه عاجز عن التوقف. تماماً كما يحدث مع النمل في العرض القصير الأول للعبة، الحركات الجسدية للهاربين توضح صراعاً داخلياً بين الفايروس والشخص – أحدهما يحاول التراجع والآخر يحاول الهجوم. الهارب يركض (كما يوضح اسمه) ويرتحل بمجموعات.
النوع الثاني من العدوى هي التي نراها في دعاية الرسمية الأولى للعبة، ويطلق على هؤلاء الوحوش “المطقطقين”. الفايروس سيطر عليهم بالكامل وانتشر فيهم مكوناً تركيبة هائلة في تجويفات عيونهم، وهو الأمر الذي يعمي بصيرتهم، لكن هذه الإعاقة تعطيهم حاسة سمع عالية الحساسية. وعليه فإن “المطقطقين” يخرجون قرقعة بأفواههم ويرون مواقعهم باستخدام الصدى. فيرتد الصوت عبر الأشياء المحيطة ويعود لهم ويُظهر له الصورة أمامهم.
هذان النوعان يوفران تجربة لعب موترة. بالبداية، وأعرف أني أكرر نفسي، هناك الصوت. حين أدخل إلى مكان ما مع هؤلاء الأشخاص فهم يطلعونني أنهم في نفس المكان، الراكضون – يخسرون أرواحهم البشرية ببطء – يتجولون في المكان بأنين وصرخات عميقة. بينما هناك قرقعة متواصلة من المطقطقين الذين يحاولون اكتشاف ما يحدث من حولهم.
من المحزن أن تكون على جهة معين خلف طاولة، مختبئاً من موتك، وأحد المطقطقين على الجهة الأخرى يحاول الالتفاف من ورائك كي يعثر عليك. والتربص لراكض أعرج متألم يحمل نفس الشعور كذلك، لدرجة أن شق عنقه أو خنقه يبدو أمراً إنسانياً أكثر من أنه ضروري.

