The Fighter – 2010

“I am sick of being a disappointment.”

ترجمة مهند الجندي عن بيتر ترافيرس.

حصلت قصص الملاكمين المستضعفين على نصيب وافر من الأفلام. كلاً من (روكي) و(طفلة بمليون دولار) مثلاً حصدا جائزتي أوسكار أفضل فيلم ناهيك عن أرباحهما التجارية مهولة، لكنهما فيلمان بقصيتين خياليتين يُسمح لهما ابتكار التفاصيل وإضافة حس حماسي زائد دون حياء. غير أن فيلم (المقاتل) يستند على قصة حقيقية بحقائق عليه الالتزام بها حول ميكي وورد “الأيرلندي”، الشاب وضيع الحال من لويل، ماساتشوستس، الذي مضى قدماً بحياته مجهولاً في الثمانينات قبل فوزه بلقب الوزن المتوسط. إلا أن ميكي شهد أعتي مبارياته خارج الحلبة، مع عائلته، والدته أليسالمديرة عليه وشقيقه من أب آخر الملاكم القديم ديكي إكلاند، مجرم سابق مدمن على المخدرات تمكن يوماً ما من نزال الملاكم الشهير شوغار راي لينورد. بينما يفضل ميكي أسلوب المماطلة في الملاكمة، يرضى بتلقي الضربات، ثم يفجر بعدها لكمة يسارية خاطفة فد تجعل الدم يخرج من جسد المشاهد.

قصة ميكي هي التي جذبت اهتمام الممثل والمنتج مارك وولبيرغ ليصنع فيلم (المقاتل). فأمضى أربع سنوات في التدرب ليؤدي دور هذا المحارب الهادئ المحاط بصوت الصراع. إنه فيلم عجيب يغمر المشاهد يشبه لكمة مايك اليسارية الخاطفة بقدرتا على مغافلتك وطرحك أرضاً. وتنفيذ المشروع ككل يأتي بمحبة دون مقابل من وولبيرغ، وبعناء شديد. فحين تنحى دارين أرنوفسكي مخرج “المصارع” عن صنع الفيلم، استعان الممثل بالمخرج ديفيد أو. راسيل، الشخص المسؤول عن أفضل دورين قدمها وولبيرغ، في (ثلاثة ملوك) و(أنا أحب الهكابيز)، وبعد أن اعتذر كل من مات ديمن وبراد بيت عن تأدية دور ديكي مدمن المخدرات، حالف وولبيرغ الحظ فعلاً بتأدية كريستيان بيل للدور. ورؤية هاذان الممثلان يتنازعان هي واحدة من أكثر الأمور سروراً في هذا الموسم السينمائي.

عندي كلمة واحدة لأداء بيل: استثنائي. لقد نزل 15 كيلو غرام تقريباً للعب دور ديكي النحيل ذو الحركات المرن والشيطانية. غير أن تمثيله المرح والمفطر للقلب أعمق مما يبدو عليه. فيعينه تحكي عن رجل كبر مايك بتبجيله على أنه “فخر بلدة لويل”، وقد يجد الفخر مجدداً في تدريب مايك. يعتقد ديك أن قناة إتش. بي. أو تصور له فيلماً سيحي له مسيرته، لكن الحقيقة تفصح أن البرنامج (High on Crack Street المعروض في العام 1995) هو فضيحة حول إدمانه تتسبب بتدمير ديكي. بينما أسلوب وولبيرغ بتأدية ميكي يعد صحيحاً وذكياً لهدوئه. إنه روح العمل، يرينا ميكي يكوّن نفسه ليصبح رجل قادر على قهر خصماً مثل أرتورو غاتي أو السيطرة على عائلته.

كما يصمم المخرج راسيل ومدير تصويره هويت فان هويتيما مشاهد الملاكمة بإثارة جمة، دون إشاحة النظر على أن الأم آليس وأخوات ميكي السبع اللواتي يشكلن السبب وراء ناره المتقدة داخل الحلبة (بأداء رائع وصارم من ميليسا ليو). وتوفر آيمي آدامز الإثارة وخفة الظل والصراحة اللاذعة في شخصية تشارلين، ساقية الحانة التي تحث حبيبها أن ينفصل عن عائلته دون أن تكون جزءاً من مشاكله. والمشهد الذي يعرض ميكي يعقد هدنته مع تشارلين وديكي هي أهم لحظة في الفيلم وللممثلين. فيلم (المقاتل)، بعمقه المتفجر، هو عمل جسور فائض عاطفياً، دون تعب. تماماً مثل ميكي، إنه فيلم محارب ويبقى كذلك حتى قرع جرس النهاية.

IMDB | RT

أفاتار غير معروف

اترك رد

اكتشاف المزيد من كلام أفلام

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading