مراجعة فيلم Michael: سيرة موسيقية براقة تخاف من ظل مايكل جاكسون

السبب الوحيد لوجود فيلم Michael — والطريقة الوحيدة للاستمتاع به — هو اعتباره مزيجًا من الحنين والتقدير الموسيقي. هذه السيرة المختصرة تنحني لأسطورة مايكل جاكسون قبل أن تبدأ العناوين الفضائحية في تلويث صورته. الفيلم، من إخراج Antoine Fuqua وكتابة John Logan، يتجنب أي شيء يمكن أن يُعدّ مثيرًا للجدل. يفعل ذلك عبر تجاهل محطات عديدة وغرائب في مسيرته، ويتوقف السرد الأساسي عند نهاية جولة Victory عام 1984. وبهذا، يظهر جاكسون كمؤدٍ بالغ الشعبية يعاني أساسًا من مشكلات مع والده.
ينتهي الفيلم بإشارة غامضة إلى احتمال وجود جزء ثانٍ. وتشير بعض المصادر إلى أن النسخة الأصلية لفوكوا كانت تمتد لأربع ساعات وتغطي جزءًا أكبر بكثير من حياة جاكسون. ويُقال إن دعاوى قضائية أجبرت صُنّاع الفيلم على إعادة تشكيل العمل وحذف ما يقارب عقدًا كاملًا من القصة. إذا رأت Lionsgate جدوى في المضي قدمًا بجزء ثانٍ، فالمادة متوفرة على الأرجح. لكن يبقى السؤال: هل يمكن لجزء جديد أن يقدّم العمق والرؤية اللذين يفتقر إليهما هذا الفيلم؟
من الناحية الدرامية، العمل بسيط ومسطّح موضوعيًا. لا يقدّم الكثير مما هو غير معروف أصلًا، وربما المعلومة الجديدة نسبيًا الوحيدة هي أن قناة MTV كانت في البداية مترددة في عرض فيديوهات جاكسون بسبب حواجز عنصرية. في المجمل، يبدو الفيلم أقرب إلى “جوكبوكس” موسيقي مدعوم ببعض اللحظات الدرامية. كما يعاني من خلل في البنية، إذ يحاول ضغط نحو 18 عامًا من الأحداث المتتابعة (باستثناء خاتمة عام 1988) في أكثر بقليل من ساعتين. الصراع الأساسي يتمثل في المواجهة النفسية بين الشخصية الرئيسية الساذجة والخاضعة (يجسدها Jaafar Jackson) ووالده العنيف (يجسده Colman Domingo). وينتهي الفيلم عند نقطة يبدو فيها أن هذا التوتر قد حُسم.
يستعرض فوكوا أعمال جاكسون من مرحلة The Jackson 5 وصولًا إلى بداياته الفردية. معظم الأغاني الشهيرة تحضر، بعضها بمقاطع قصيرة وبعضها بعروض شبه كاملة. ويختتم الفيلم بقفزة زمنية إلى 1988 تتضمن أداء أغنية “Bad”. بطبيعة الحال، يحظى عصر “Thriller” بحصة كبيرة، بما في ذلك إعادة جزئية للفيديو الشهير للأغنية. وهذا يطرح سؤالًا منطقيًا: لماذا يشاهد الجمهور نسخة معاد إنتاجها من عمل متاح بسهولة بصيغته الأصلية؟ ورغم أن الأداء الجسدي يعود لجعفر، فإن الأصوات المستخدمة هي التسجيلات الأصلية، وهي خطوة ذكية من فوكوا لتجنب تحويل الفيلم إلى ألبوم نسخ مكررة.
أداء جعفر يندرج ضمن فئة المحاكاة. فهو يقدم حضورًا جسديًا قويًا، لكنه يفتقر إلى العمق التمثيلي. ورغم وجود شبه عائلي، إلا أنه لا يبدو كنسخة مقنعة من عمه إلا في لقطات محددة. وتبرز هذه المحدودية أكثر عند ظهوره إلى جانب دومينغو، الذي يقدّم أداءً ضخمًا يكاد يصل إلى حدود الكاريكاتير. كما يضم الفيلم Nia Long بدور الأم الداعمة، وMiles Teller بدور المحامي، وMike Myers بدور رئيس شركة تسجيلات، لكن أدوارهم تبقى محدودة التأثير.
هناك غيابان واضحان في الفيلم. الأول هو غياب تام لشقيقة مايكل، Janet Jackson، إذ لا تظهر ولا يُذكر اسمها، وربما يعود ذلك لتعقيدات قانونية. الثاني هو تجاهل تام لحياة جاكسون الشخصية والعاطفية. الفيلم يتعامل مع هذه الجوانب كمنطقة محظورة، ويقدّم جاكسون كشخصية شبه منزّهة من أي تعقيد. وبالنظر إلى أن كثيرًا من الجدل الذي أحاط به لاحقًا كان مرتبطًا بحياته الخاصة، فإن هذا الغياب يصعب تجاهله.
من يحب موسيقى جاكسون، خاصة أعماله قبل 1985، سيجد ما يكفي لإبقائه مهتمًا. فوكوا يجيد إخراج مشاهد الأداء عالية الطاقة، والموسيقى لا تزال مؤثرة كما كانت قبل عقود. لكن الفيلم يظل مخيبًا بسبب ما يختار تجاهله. مقارنةً بسير ذاتية موسيقية حديثة، يقف في المنتصف: ليس عميقًا بما يكفي ليتفوق، ولا ضعيفًا بما يكفي ليسقط، لأن موسيقاه وحدها ترفعه. وحتى لو كان هناك جزء ثانٍ في الطريق، قد يفضّل البعض الاكتفاء بما لديهم.