Restrepo – 2010

.A year with one platoon in the deadliest valley in Afghanistan

ترجمة مهند الجندي عن مارك دينينغ.

الحبكة:

حين يُقتل “دوك” أو ريستريبو المحبوب في أفغانستان خلال القتال، وهو أحد جنود الكتيبة الثانية، يقوم رفاقه من الجنود الناجين بنصب قاعدة عسكرية رمزية على شرفه، وذلك في مواجهة دامت لعام كامل مع قوات طالبان وثقها صانعا الأفلام التسجيلية جونغر وهيذرنغتون.

المراجعة:

قام سيبستيان جونغر وهو بسن الـ31 بزيارة بوليفيا ليغطي رقعته الحربية الأولى حين كان صحافياً مجتهداً ويعمل نادلاً بدوام جزئي أيضاً. والآن بعد مرور 17، تحول إلى موظف غني يكتب لمجلة فانيتي فير، ولديه رواية شهيرة اسمها The Perfect Storm اقتبست إلى فيلم ناجح، وباتت تجاربه خلال جولته في الخدمة العسكرية الأخيرة متوفرة، وحاصلة على جائزة التحكيم الكبرى من مهرجان ساندانس، وتُعرف حالياً كأول فيلم وثائقي “سياسي” عن أفغانستان.

أمضى سيبستيان وتيم هيذرنغتون مساعده في الإخراج قرابة 15 شهراً في وادي كورانجال، وهو حصن تابع لطالبان أطلقت عليه قناة CNN مسمى “أخطر مكان على وجه الأرض”، وعادا بتسجيلهما لــ150 ساعة من الأحداث ثم قاما بقصها بمقابلات شخصية مع الجنود المحظوظين بالعودة سالمين إلى بيتوهم. والنتيجة هي مزيج من الصور السينمائية المتعبة المرعبة حول حالة الصدمة وما بعدها للجنود تحت هجمات العدو غير المرئي، يجاورها ذكريات إنسانية حميمة للغاية.

يتعمد جونغر وهيذرنغتون التخلي عن وجود معلق على المجريات ويفضلا التجسيد الواقعي اللاذع للأحداث، كما يتجنبا سرد الأجواء الحربية العامة ويركزا عوضاً عنها على وجهات النظر الشخصية لفصيلة واحدة من الجنود. وهو أمر مؤثر للمشاعر ومحبط – ويتضح التركيز على الثغرة ما بين من يضع الاستراتيجيات ومن ينفذ استراتيجيات الغير – بالإضافة إلى أن ضيق المكان يزيد من عزلة القوات ويشوش رؤية هدفهم.

ومع ذلك فإن الفيلم يحمل بجوهره قصة بسيطة ومؤثرة، فحين يُقتل أول جنود الفصيلة ويموت ذو العشرين عام المسعف المدعو “دوك” ريستريبو والمعنون الفيلم باسمه، يقوم رفاقه بنصب حصن رمزي صغير على شرفه. قاعدة ريستريبو الجاثمة على رأس تلة مطلة على “وادي الموت” تعمل كأداة تستفز العدو ونقطة اجتماع رائعة داخلية بحد ذاتها. يلجأ الجنود إلى هذا المقر بعد خوضهم لأيام طوال من تبادل إطلاق النار واجتماعات أسبوعية مع الشيوخ المحليين هناك، ويروحون عن أنفسهم إما بالتدرب على عزف الغيتار أو – في لحظة مبهرة – الرقص بجنون (وبسوء) كمجموعة واحدة مليئة بالنشاط والخفة على أغنية Touch Me (I Want Your Body) للمغنية سمانثا فوكس.

هذا المشهد – إلى جانب مجموعة من الصور الحربية المذهلة – وآخر مفزع ينقطع فيه الصوت مع تعرض القوات لهجوم ناري أثناء بحثهم عن العبوات الناسفة، هما اللذين يوصلا العمل إلى الذروة. غير أنها صورة لريستريبو نفسه – وهو يرقص بتهريج خلال طريقه إلى المعركة – هي التي تعطي الفيلم معناه الحقيقي.

القرار:

مؤثر ومريب ومفعم بالأحاسيس، إنها نسخة واقعية عاطفية عن (خزنة الألم)، وبفترات أخرى عبقرية مفيدة حول القتال ورفقة الحرب.

IMDB | RT


أفاتار غير معروف

اترك رد

اكتشاف المزيد من كلام أفلام

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading