Bernie – 2012
شاهد الفيلم قبل القراءة.
“Everyone deserves a proper burial. And I was… I was just waiting for my chance to give her one.”
بقلم مهند الجندي.
لم ينقض بيرني وعده فقط، بل فعل عكسه تماماً.
لن تجد تعبيراً واحداً يمكن تفسيره على وجه بيرني وهو يقتل السيدة نوجنت برصاصات بندقية الصيد الأربعة في فيلم (بيرني) للمخرج ريتشارد لنكليتر، تمر تلك اللحظة كأمنيةِ يقظةٍ استفاق منها بالحال. ولنكليتر بدوره يحرص فوراً بالقفز سريعاً إلى مشهد غناء بطله في مسرحيته الموسيقية المحلية، وعلى وجهه كل التعابير الممكنة. المفارقة التي يأتي بها الفيلم، المستوحى عن مقالة صحفية ترصد الواقعة الحقيقة للعمل، هي أن هذا الرجل الأكثر طيبة وشعبية في بلدة كارتيج التكسسية يأخذ على عاتقه العناية بسيدتها الأكثر لؤماً وانعزالا عن مجتمعها، وحين يجد نفسه حبيساً لها كخادمٍ مغلوب على أمر، يفقد السيطرة على طبيعيته وينهي حياة المرأة الوحيدة التي فشل بتغييرها؛ كاعتراف ذاتي دموي.
وبشكل غريب، فإن نقاط قوة الفيلم هي أيضاً نقاط ضعفه؛ فالعوام الذين يسردون القصة ويعرفون الصورة المثلى عن بيرني لا يضيفون شيئاً يدعم الحبكة على الصعيدين الفكري أو العاطفي لدى الجمهور، خاصة بعد مرور النصف الساعة الأولى، نشعر ببعض التكرار وتوقع الكثير من آرائهم. في حين أن أسلوب لنكليتر الدرامي-الوثائقي التلفزيوني يناسب محلية مكان وزمان القصة، بالتركيز على تاريخ البلدة ولهجة سكانها الثقيلة، مما يضاعف واقعيتها لدى المشاهد. وكمعظم الأفلام الأمريكية المعاصرة، الغموض دائماً في كينونة الشخصية الرئيسة ودوافعها وهل يمكن تفسيرها حقاً. لكن عبقرية المخرج، كما يوضح الناقد روجير إيبيرت، لا تكمن بإقدامه على إخراج فيلم جريمة قاتم الكوميديا مغاير لأعماله السابقة مثل (ثنائية قبل شروق وغروب الشمس، ومدرسة الروك، وأنا وأورسين ويلز)، إنما بتنبئه أن جاك بلاك سيؤدي دور بيرني بهذا العمق والإتقان.
اكتشاف المزيد من كلام أفلام
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
