Savages – 2012
“If you wanna control somebody, take what they love.”
بقلم مهند الجندي.
يعود أوليفر ستون في فيلمه (متوحشون) إلى جانبه السينمائي الداكن مع العصابات والمخدرات، بين عملة السعادة والاستقرار الملتوي، هذه مرة على شواطئ كاليفورنيا، والنفوذ المكسيكي في الولايات المتحدة. تتخبط الشخصيات بين مد وجزر كي تكسب عاطفتنا واهتمامنا رغم أن جميعهم مذنبون، لأن ستون لا يعترف عادة بوجود جانب خيرٍ في عالم شرير، بل يبحث عنه جاهداً في سوداء النفوس ويجده أحياناً على طريقته، أو كما تقول بطلته الشابة (أو): “المفروض أن المخدرات سيئة، لكن في عالم سيء للغاية، فهي جيدة.” ووفقاً لهذه القاعدة التي عمل عليها المخرج مراراً، يضطر المرء لاختيار الجهة الأقل وحشية كي يساندها، لكن ما الذي قد يدفع الجمهور لمتابعة هذا العمل الذي يبدو كمشروع تخرج أوليفر ستون وليس فيلمه الطويل التاسع عشر.
الجواب هو أداء بينيسيو ديل تورو فقط، ومشاهده لوحدها تأتي من فيلم آخر.
ثمة يأس مزعج في قيام ستون بإخراج مثل هذا العمل في هذه الفترة من مسيرته تحديداً، وإن كانت حيويته البصرية لم تقل بوهجها المبهر حتى وهو في سن السادسة والستين، إلا أن الفيلم ككل يرتكز على قصة ركيكة ومبتذلة ومشاهد عنيفة مبالغة وتمثيل بطولي باهت من الثلاثي الشاب (بليك لايفلي، تيلر كيتش، آرون تايلور-جونسون) الذي يصلح لإحدى حلقات مسلسل “Baywatch”، باستثناء طبعاً بينيسيو ديل تورو المفترس الذي يذهب هباءً منثورا وسط هذه الفوضى. ومع أن (متوحشون) يوفر المطلوب منه من جمل حاذقة و”نهايتين” يمكن التوقع بهما، وأجواء إجرامية خالصة، إلا أن الجديد فيه لا يزيد عن سنة إنتاجه.
اكتشاف المزيد من كلام أفلام
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.







السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أوافقك الرأي أستاذي أن الأمر الوحديد الجيد في هذا الفيلم هو “بينيسيو ديل تورو”
حتى أني حذفت الفيلم بعد مشاهدتي له من شدة قرفي منه!
تقديري