Source Code – 2011
“There is no coming back.”
بقلم مهند الجندي.
يجد كولتر ستيفنز نفسه في فيلم (رمز المصدر) للمخرج دانكن جونز جالساً في قطار للركاب يتوجه إلى شيكاغو، لا يعرف كيف وصله إليه، وفي حضرة امرأة شابة يجهل هويتها تحدثه عن حسن نصيحته إليها وعن حياتها الشخصية وخططها المستقبلية. وبينما نتابع الأحداث، فتتوالى وتكرر وتتغير، نتفهم أن بطلنا هو جندي متوفى قامت الحكومة بالاستعانة بأعصابه وفق برنامج جديد اسمه “رمز المصدر” يسمح لهم إعادته عبر الزمن والعمل فقط خلال 8 دقائق ليكتشف هوية الشخص الذي سيفجر هذا القطار ضمن هذه المدة ولا غيرها، وبالتالي منعه من إكمال سلسلته التفجيرية الإرهابية.
يحتفي العمل حتى هذه اللحظة بحصوله على أكثر المراجعات مديحاً في العام 2011 حسب موقع “الطماطم الفاسدة – http://www.rottentomatoes.com” حيث يملك معدل 87%. في حين أنه أول فيلم مخيب للآمال فعلياً. بالإضافة لهذا الرقم المبهر والمبالغ جداً، فمخرجه – المهتم على ما يبدو بالشخصيات المزدوجة – كان قد ظهر سينمائياً لأول مرة في فيلم (قمر) للعام 2009، وفيه أعاد بعضاً من روح فئة الخيال العلمي بنظرته القاتمة وطرحه الذكي على الرغم من بساطة إنتاجه.
إلا أن فيلمه الثاني، واللوم أكبر هنا يتسبب به سيناريو الكاتب المستجد بين ريبلي، يبدو تجاري القالب والتنفيذ – وكأن الكاتب استغل سمعة المخرج الصاعدة حالياً ليبيعه ما خطه قلمه – بما يوفره للمشاهد من خليط زائف ومفبرك من أفلام شهيرة ناجحة منوعة مثل (يوم السنجاب) و(12 قرداً) و(تقرير الأقلية) وغيرها، ويغلفها بتلميحات لا تصيب عمقاً أو هدفاً في العقول الناضجة حول تحكم السلطات الأمريكية بقواها العسكرية، وأهمية استغلال الإنسان لكل دقيقة يعيشها فوق هذه الأرض.
لست معادياً لأية أطروحات تناقش فكرة النهايات أو الفرص البديلة للإنسان، مهما كان قالبها ونوعها الفيلمي، لكن ما يهم المشاهد الفطن عموماً هو العثور على أساسيات الحكاية الدرامية ليستثمر وقته مع شخصيات لا تستجدي العطف فقط لأنها في موقف غير مألوف أو في سباق مع الزمن وعلى شفا الموت دونما خلفية معقولة حول سبب تتبعنا لها طوال ساعتين من الوقت. فإن كان القائمين على الفيلم يريدون الإلقاء بنا في عقل البطل من اللحظة الأولى، والشعور “تماماً” بما يجول في باله من دوار ورعشة وصعقات، لا بد لهم أن يجدوا رؤية تجتاز استخدام الموسيقى المؤثرة والتحرير السريع والتصوير المربك، علماً أن تمثيل جاك غلينهول وميشيل موناهان جدير بالتقدير، وسطحي من فيرا فارميغا وتقليد لا معنى له من جيفري رايت للراحل أورسين ويلز المسن. فالمخرج، إن وثق بحق بما يريد طرحه من موضوع ورسالة عبر الفيلم، لكان قد وسع من نطاق حكايته إلى أبعد مما هو عليه في مكاني الكبسولة والقطار نحو صميم عقل بطله وعليه صوب عقول المشاهدين وليس فقط عيونهم.
لقد تعمدت وضع بوستر أو ملصق كبير للفيلم، فهو ربما أفضل من الفيلم نفسه، مشاهدة ممتعة له.
اكتشاف المزيد من كلام أفلام
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.


العفو أخي المحترم زيد ..
يبدو أني الوحيد الذي لم يعجبه الفيلم 😀 ..
اوافق اخي خالد ف ان الفلم واعتبره جميل جدا وخاصه ان الفكرة جديدة نوعاً ما أيضا كان اداء الممثل جاك رائع جداً بين الالم والضياع والامل
شكراً لك اخي مهند على هذا التحليل ولو لم توافقني (:
أهلا أخي المحترم خالد .. كيف حالك؟
أنا سعدت أن الفيلم نال رضاك .. رغم دهشتي قليلاً من حصوله على علامتك الكاملة 🙂 ..
شخصياً تزعجني الأفلام التي لا تتجرأ أن تطرح أفكارها بقالب مختلف عن الذي شاهدناه هنا .. فتكون البداية مشجعة ومتقنة .. لكن سرعان ما يتدحرج بمجرياته نحو التفسيرات الإنسانية البسيطة والنهاية السعيدة .. لا أعرف مثلاً أي الجديد فيه عن أسلوب سرد Groundhog Day .. وفحوى 12 Monkeys ..
عدا أنني صدفاً لم أجد المتعة أو التسلية فيه .. على العكس الكثير من المشاهدين .. وهذا رأيي فقط ..
تماماً كما لم يعجبك فيلم Winter’s Bone الذي أعجبني وأعجب الكثيرين في الخارج .. وهذه هي السينما ..
سلمت أخي خالد 🙂 ..
10\10 للفيلم .. واعتبره افضل فيلم 2011 حتى الان..
فيلم مدته ساعه ونصف وقدم فكرة جديده حتى ولو اني حسيت انها مقتبسه من عدة افكار لكن التطبيق خورآفي من المخرج جونز..
ظلمت الفيلم بهكذا تقييم !
اخوك خالد .. متابع لك استاذ مهند ،،