The Amazing Spider-Man – 2012

“Do you have any idea… what you really are?”

المصدر – نحن نعيش في عصر السرعة، الأمر الذي يفسر سبب الحاجة لإعادة سلسلة “رجل العنبكوت” بعد 10 سنوات فقط من فيلمها الأول، و5 سنوات بعد آخر أفلامها. (الرجل العنكبوت المذهل) بإطاره الخارجي هو إعادة لفيلم المخرج سام ريمي عام 2002 (الرجل العنبكوت)، ولكننا لسنا مهتمين بذلك، فهذه النسخة تمتاز بالعمق، ومشاهدها الحركية أسهل للمشاهدة بمكانها ومدتها. وإن لم نكن بحاجة لمشاهدة قصة تكوين الرجل العنكبوت مرة أخرى، فالفيلم على الأقل مصنوع بتفاصيل أكثر ويقدم أسباباً أفضل لتفسير رغبة بيتر باركر الكبيرة في لعب دور بطله الخارق.

 يؤدي الممثل أندرو غارفيلد (“Never Let Me Go”) دور باركر، والذي يبدو كبيراً بعمره البالغ 28 عاماً ليكون طالباً في الثانوية العامة، لكن مراهقي الأفلام دائماً يبدون كذلك. وميزة الممثل الرئيسية تكمن في جاذبيته، والتي يشترك بها مع سابقه توبي مغواير. غوين، زميلته في الصف وصديقته (إما ستون، “The Help”)، فتاة مهذبة تحتاج للقليل من الإقناع لتوطد علاقتها مع بيتر. وهذا يعود جزئياً لأن الرجل العنكبوت كما يؤديه غارفيلد قريب دائماً من استخدام خيوطه، فلا يتواني في الاستعراض بالمدرسة والمجازفة باستخدام قواه الخارقة الجديدة. إنه أول رجل عنكبوت يمكنه القفز من ناطحة سحاب ويجعلنا نتساءل إن كان يفكر في خطة ما. 

 تأخذ قصة التكوين ساعة من السرد على الأقل، وقد استمعت بها، لأنه يبدو لي أن أفلام الأبطال الخارقين الحاسوبية عادةً ما تبدأ بالعمل لوحدها خلال مشاهد الحركة الرئيسية. نتعرف كيف فقد بيتر والديه وبات تحت عناية العمة ماي (سالي فيلد) والعم بين (مارتن شين، بدلاً من الراحل كليف روبرتسن). وبعد عثوره على حقيبة والده القديمة في العليّة، يكتشف بيتر عملاً علمياً عبقرياً حول التهجين بين المخلوقات، وهذا يقوده إلى شركة أوزكورب في مانهاتن، وهي الشركة العملاقة التقليدية في كتب الكوميك مع رئيسها المجنون.  

 العالِم الغريب هو الشريك القديم لوالده، الدكتور كرت كونرز (رايز إيفانز)، الذي فقد ذراعه اليمنى وبات مهووساً بإعادتها من جديد بحقن نفسه بجنيات من السحالي، والتي يمكن أن تستبدل الأطراف المفقودة (بشكل فوري تقريباً، على ما يبدو). بيد أن كونرز يأخذ جرعة زائدة من هذا المسحوق ويتحول إلى سحلية هائجة شديدة العنف، وترمي بالسيارات من الجسور بواسطة ذيلها.

 وطبعاً في هذه الأثناء، تلوم الشرطة ما حدث من دمار في وسط المدينة على الرجل العنكبوت، ويصدف أن يكون والد غوين هو قائد الشرطة ستايسي (دينيس ليري). مما يؤدي إلى حوادث وشيكة والكثير من المصالحات، وأفضل لقطة في الفيلم تحدث حين يقوم العنكبوتي بإنقاذ صبي من سيارة محترقة تتدلى من جسر. يتمكن الفتى من مساعدة نفسه بعد ارتداءه لقناع الرجل العنكبوت؛ لا أعتقد أن القناع يتمتع بقوى سحرية، لكنه يمنحه دفعة نفسية.

 وهذا يفسر أيضاً سبب عدم ارتداء بيتر/الرجل العنكبوت لقناعه كثيراً، وكذلك لحقيقة أن الممثل أندرو غارفيلد يتمتع بوسامة كبيرة، والقناع يذكرني بارتداء Hellboy لباب الحماية.

 إن فيلم سام ريمي في عام 2004 (الرجل العنكبوت 2) يبقى أفضل أفلام البطل الخارق، وفيه أفضل أشرار السلسلة، الدكتور أوك. و(الرجل العنكبوت المذهل) ربما يأتي في المرتبة الثانية. فالسحلية لا تحمل جديداً وتبدو محدودة بحجمها الكبير كالغادزيلا. لحسن الحظ أن المعركة الختامية فوق برج شركة أوزكورب تتداخل مع مشاهد غوين الشجاعة التي تجازف بحياتها وهي تحاول منع سكان نيويورك من التحول إلى سحالي. يدرك المخرج مارك ويب أنه يجب التمهل في مشاهد الحركة المصورة حاسوبياً ليستوعبها المشاهد، ومع أن السحلية تتخبط في مساحتها أحياناً، إلا أن مشاهد الأكشن مع الرجل العنكبوت تبقى معقولة.      

 ملاحظة تكنولوجية: بيتر/العنكبوت يعتمد على الهواتف النقالة، مما ينقذ موقف العنكبوتي عند يطلب من غوين أن – تستعجل! – بالعثور على مصل الدم الأزرق! بيتر باركر لا يزال مصوراً (ولا يزال يستخدم لفات الفيلم)؛ ومع أننا نرى صفحة أولى تثبت أن صحيفة Daily Bugly ما تزال تصدر، لا يبدو أن بيتر يعمل معها كمصور حر؛ لا شك أنه قد تم الاستغناء عنه. كما تعد إشارة النهائية بوجود جزء ثاني للفيلم، أعتقد أن بيتر سيتحول إلى تصوير الأفلام لصالح موقع YouTube حين صدوره.

IMDb | RT

أفاتار غير معروف

اترك رد

اكتشاف المزيد من كلام أفلام

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading