Watcher – 2022
تسافر جوليا إلى رومانيا برفقة زوجها فرانسس في فيلم Watcher للمخرجة كلوي أكيونو، لتعيش معه حيث مكان عمله الجديد، على الرغم من أنها لا تتحدث اللغة الرومانية ولا تدري كيف ستقضي أيامها في بيئة مختلفة كليًا عن نيويورك التي أتت منها أساسًا ممثلةً محبطة. تتعقد حياتها أكثر حينما تلاحظ أن شخصًا غامضًا يقطن في المبنى المقابل يراقبها بتمّعن من نافذة منزله في غياب زوجها الذي يعمل لساعات متأخرة، كما أنها لا تتمكن من تمييز شكله ولا تعرف لماذا يصرّ هذا المتلصص على الترصّد لها بهذا الشكل كل ليلة. تكتشف لاحقًا أن هناك من يتبعها أيضًا (ربما الشخص نفسه؟)، فتدخل في حيرة بأمرها بين التخلص من ملاحقها، وبين إقناع زوجها بحقيقة ما تراه بأمّ عينها، وهل أصبحت تراقبه وتلاحقه بدورها؟
تعمد المخرجة (في عملها الأول) تصوير العمل بطريقة موضوعية أنيقة وهادئة، ترتكز أولاً على تدهور حال جوليًا وشخصيتها المتهالكة نفسيًا، والأداء القوي من الممثلة مايكا مونرو، وثانيًا على العناصر البصرية والسمعية المتناقضة من ألوان وتصاميم وأزياء وصمت متعمّد مكرّر، يجعلك تشكّك في سلامتها الذهنية وتصديق روايتها في المقام الأول. بيد أن الأهم هو التعليق الاجتماعي الذي يدلي به العمل حول مدى رجاحة عقل المرأة في تقدير عنصر الخطر أكثر من الرجال عمومًا؛ ثمة علاقات متماسكة طويلة العمر قائمة على هذه القدرة الهائلة التي ربما تنفرد بها النساء، لكن جوليا في وضع خاص لا تُحسد عليه، لأنها أصلاً في حالة من عدم اليقين العاطفي والنفسي والاجتماعي، قبل حتى أن يقتحم هذا المراقب المريب حياتها.
التقييم 3 من 4.
اكتشاف المزيد من كلام أفلام
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.