التحضير للجزء الثاني من فيلم Casablanca

Rick: *I’m* the only “cause” I’m interested in.

المصدر – في واحدة من اللحظات الأيقونية السينمائية، عند نهاية فيلم Casablanca، يقول ريك بلاين (همفري بوغارت): “لوي، أعتقد أنها بداية لصداقة جميلة.” لكن يبدو أن الخاتمة المفتوحة الشهيرة هذه لم تختم شيء أبداً. هوارد كوش، أحد كاتب الفيلم الحاصلين على الأوسكار، كتب مسودة لجزء ثاني قبل أكثر من 30 عاماً؛ وتفيد صحفية “نيويورك بوست” أن كيس وورنر، حفيدة هاري وورنر، أحد مؤسسي شركة الأخوين وورنر، ترغب بتحويل هذه المسودة إلى فيلم سينمائي.

تقول وورنر بعد اكتشافها النص في منزل كوش في نيويورك سنة 1980: “كانت قطعة من الذهب الخالص. وحين أخرجها وعرضها علي، كدت أفقد الوعي”.

وورنر، التي باتت صديقة لكوش أثناء دراستها لكتابة السيناريوهات سنة 1988، تقدمت مؤخراً لشركة “وورنر براذرز” لصناعة جزء الثاني استناداً لهذه المسودة، وهي تحت عنوان Return to Casablanca. وفيها تقوم إلسا وفيكتور لازلو (إنغرد بيرغمان وبول هنريد في الفيلم الأصلي) بالبحث عن ريك بعد التحاقه بالقوات الفرنسية الحرة المقاومة للجنرال النازي إروين روميل في شمال أفريقيا. تُرزق إلسا بصبي، ويتضح أن ريك هو الأب وليس زوجها فيكتور. وتصف المسودة ابنها بأنه “شاب عشريني وسيم وقوي وحنون مثل والده”، ومهمته في البحث عن ريك هي العنصر الرئيس للقصة الجديدة. 

كوش كان في الثمانينات من عمره حينما أعطى المسودة لوورنر، فلم يتمكن من الحصول على وكيل أعمال يمثله بهذا العمر، لذا قررت وورنر أن تحتفظ بالفيلم نيابة عن كوش. كما أنها شعرت بضرورة مساعدة الكاتب المتوعك صحياً لأنه وزملائه من كتاب Casablanca لم يحصلوا على أي امتيازات من الفيلم، وتقول: “لقد اضطر لبيع أوسكاره كي يُرسل أحد أحفاده إلى الجامعة.”

في بادئ الأمر، لم تعطي شركة وورنر اهتماماً كبيراً لفكرة إنتاج جزء كوش الثاني، لكنهم لم يلغوا احتمال حدوث ذلك بشكل قطعي. تقول وورنر: “لسبب ما، لم يستطيعوا تبرير اهتمامهم في الفكرة إلا إذا كانت مقدمة بشكل أكبر. لم يقولوا ’يا لها من فكرة سخيفة’ بل ’أحضري لنا مخرج نحبه وبعدها ممكن.”

ثمة عقبة هائلة أخرى طبعاً ألا وهي إرث فيلم Casablanca. فقد فاز بأوسكار أفضل فيلم سنة 1943 وساهم بمجموعة من أشهر الجمل السينمائية في التاريخ، ومنها “Play it, Sam” و”Here’s looking at you kid.”. وكل الأفكار حول أجزاء ثانية وإنتاجات تابعة لم تنجح في التوليف أو رُفضت أساساً. محاولة سابقة من شركة وورنر براذرز بعنوان Brazzaville لم تتخطى مرحلة المسودة؛ ومسلسلات تلفزيونية في عامي 1955 و1983 ألغيت على الفور؛ والفنان والمخرج الفرنسي فرانسوا تروفو رفض عرضاً لإخراج إعادة للفيلم نظراً لحجم العمل في الثقافة الأمريكية. لذا من الطبيعي أن يشعر بعض الناس على ضرورة بقاء Casablanca كعمل مستقل بحد ذاته.

وورنر على دراية بقلق المشككين بالعمل لكنها تقول أن الفيلم جديد سيحكي قصة جيدة وتوجه الجمهور الشاب للفيلم الأصلي: “أريد أن تستمر الأجيال القادمة بالتقدير الفيلم الأصلي، وأشعر أن العمل الجديد هو أداة لفعل ذلك.” 

أفاتار غير معروف

اترك رد

اكتشاف المزيد من كلام أفلام

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading