The Door in the Floor – 2004
“Tom woke up, but Tim did not.”
كتبها مهند الجندي بتاريخ 22 سبتمبر 2004.
يسير فيلم (الباب السفلي) للمخرج تود وليامز بشكل ممتاز كدراسة شخصية تختبر حياة شخصيات معزولة ووحيدة. مشكلة الفيلم بسيطة: من يريد قضاء ساعتين من الزمن برفقة هذا النوع الكئيب من الشخصيات. من المفترض أن يتابع المشاهد فتى يبلغ 16 سنة اسمه ايدي (جون فوستر) ضعيف لدرجة إنه كبيرة ولا يترك أثر في أعيننا. تتحول قصة بلوغ فتى لسن معين إلى حكاية انهيار زواج بين شخصيتين صعبتي المراس. وإن لم يكن هذا الفيلم من النوع الذي تفضله، ستجد كآبة الفيلم غير مفسرة و مملة في بعض الأوقات، أما إن كنت من النوع الصبور على مثل هذه القصص، ستجد أن حسنات الفيلم تستحق عناء المشاهدة.
لم يكن ايدي مستعداً لما وجده حين حضر ليعيش ويعمل مع مؤلف كتب الأطفال تيد كول (جيف بريدجيز) في الصيف، تيد وزوجته ماريون (كيم باسنجر) انفصلا مؤخراً، ويقضيان وقتهما بمنزلهما الفاخر في هامبتون وفي شقة داخل البلدة من أجل حبهما لابنتهما روث (ايلي فاننغ) ذات الأربع سنوات. تيد لديه بعض الرسومات الإباحية لعدة نساء في حياته، من ضمنهم افيلين (ميمي روجرز)، الذي يستغلها ليذهب إليها أو يتجول في المدينة. في أحد الأيام، يفاجئ ماربون بإيدي وهي تمارس العادة السرية على رسوماتها، وتجد نفسها منجذبة لفكرة أن تكون مرغوبة من جديد، ورويداً تبدأ بإقامة علاقة مع ايدي المراهق. ثمة مشاكل أخرى يمر بها كول أكثر مما يتضح في البداية، فهو يعاني من موت ولداه المفاجئ قبل عدة سنوات، بينما يعلق ايدي وسط هذه المعمعة من المشاكل.
يعالج الفيلم مسألة زواج شخصين ذكيين يخشى ويقسو أحدهما على الآخر، لا يستطيعان القتال بشكل راشد أو مباشر. يلعبان لعبة نفسية جبانة مع بعضهما، ويستمران بذلك لأنهما يعرفان استخدام أكثر الأمور التي تغضبهما. الفيلم مقتبس عن الرواية الأولى لجون ارفينغ “نافذة لعام واحد” التي نشرت في العام 1998، وهي تتكلم عن نضوج روث وتطور مشاكلها الخاصة أكثر من أي شيء آخر. القصة هنا تركز على علاقة والديها. تيد كول زير نساء، روائي كان قد عرف النجاح في كتب الأطفال، عارضاً بها لطفولته الخاصة. في حين أن ماريون لا تزال عالقة في فراغ عاطفي محزن، وغير قادرة على العودة إلى الحياة الطبيعية.
لا ينجح الفيلم بإثارة تعاطفنا حول الشخصيات أو الاهتمام بها. تود وماريون لا يتشاركان سوى بمشهد واحد مفيد، وهو ليس كافي لاستعراض مشاعرهما تجاه بعضهما أو كيف كان زواجهما في السابق. جيف بريدجيز وكيم باسنجر يوفران المطلوب، الأول دائماً جيد في الأدوار المتألمة، وبانسجر تعود إلى المنهجية المميزة التي ظهرت عليها في (لوس أنجلوس سري وثمانية أميال). (الباب السفلي) فيلم جيد الصنع ويستحوذ على الانتباه، يجعلك تحترمه أكثر من أن تحبه، أنصح به لمحبي الأفلام الداكنة عن شخصيات منغمسة بالشهوات مصحوبة بذكريات موجعة مأساوية.