Sixteen Blocks – 2006

“Days change, seasons change, people don’t change”.

كتبها مهند الجندي بتاريخ 28 مارس 2006.

اسم المخرج المسن ريتشارد دونير (75 عام) سيظل يرن جيداً في إذن معظم متتبعي أفلام الصيف والمسلسلات الكلاسيكية، فهو المسؤول عن شهرة سلسلة The Twilight Zone و The Fugitive مع بدء مسيرته كمخرج، وكذلك إطلاق حياة الرجل الخارق على الشاشة الكيرة في واحد من أفضل أفلام الأبطال الخارقين على الإطلاق. عدا عن رباعية السلاح الفتاك مع ميل غيبسون وداني غلوفر التي أعطت أجواء مرحة وصاخبة لأفلام الشراكة والصداقة في كل جزء منها. الفيلم الأخير الذي أخرجه ريتشارد دونير كان عام 2003 بعنوان “التسلسل الزمني، مغامرة بأجواء خيال علمي طموحة لكنها لم تحقق النجاح الجماهيري ولم تصل إلى مستوى دونر الممتع بإخراجه وثري بحواراته وأفكاره كما كان على الأقل في فيلمه الدرامي المبطن (نظرية مؤامرة) عام 1997.

وبحال معرفة محتوى فيلمه الجديد (16 شارعاً)، سنكتشف أن دونر قد عاد إلى مادته المفضلة المريحة التي يحفظ أحياء صناعتها عن ظهر قلب. يجتمع المخرج مع بروس ويليس ويساعده بتأدية سنه كشرطي تعب متقدم في العمر، دونر ماهر بإعداد التشويق وبناء الشخصيات، تتضح مهارته في مواجهة بروس ويليس الأولى مع بعض المجرمين أو رجال الشرطة الفاسدين. على عكس معظم أفلام المخرج لا يوجد هنا قفزات عجيبة من فوق الأسطح أو لحظات مفاجأة لقوى البطل الخارقة. صحيح أن القصة التي كتبها ريتشارد وينك مستهلكة وباتت قديمة في إطارها العام، إلا أن شخصية السيناريو الرئيسية تشكل تحدي مسلي للمتابعة من قبل الجمهور، شرطي خبير يبدو أنه عرف أمجاد ماضية، لكنه حالياً يقترف أخطاء كثيرة في أسوء الأوقات مع بعض من أخبث الأعداء.

قد لا يكون الشرطي جاك موسلي (بروس ويليس) على وشك التقاعد من عمله، لكنك تشعر أنه من الأفضل له أن يتقاعد فعلاً. الكآبة والوحدة التي يعاني منها تجعله يشكي من عمله طوال الوقت ودخول الحانات لشرب الكحول متى ما سنحت له الفرصة. يبدو جلياً أن موسلي شرطي مجهد وكحولي وفي أيام عمله الأخيره، أُجبر على تولي مهمة مرافقة مجرم كثير الكلام (يتحدث طوال الوقت) يدعى إيدي بانكر (موس ديف) مسافة 16 حي في نيويورك، من عهدة الشرطة إلى محكمة المدينة كي يستطيع أن يشهد أمام هيئة المحلفين. يتورط جاك إثناء مهمته مع بعض رجال الشرطة الفاسدين، بأن لا يسمح لشرطي متواطئ اسمه نغينت (ديفيد مورس) بالتخلص من حياة إدي لأن شهادته ستضر رفاقه. الوقت ينفذ أمام جاك وإيدي لأن بعد الساعة العاشرة، سيتم إطلاق سراح هؤلاء الشرطة الفاسدون إن لم يتسنى لإدي من أن يدلي بشهادته ضدهم.

أهم ما في الأمر أن فيلم يحمل عدة عناصر جيدة هامة (لكن لا تتوقع شيء فريد)، مشاهد موترة حابسة للأنفاس، جمل مرحة، وتمثيل حقيقي لشخصيات مكتوبة بعناية قلما تتوفر في مثل هذه النوعية التجارية من الأفلام. بروس ويليس متخصص ببطولة الشرطي قليل الكلام الذي سأم حياته، موس ديف يعتبر مفاجأة الفيلم بتأديته دور إدي الحيوي والمشاغب بطريقة طبيعية كلياً مما يجعل شخصيته أكثر إنسانية مما تتوقع مع بداية تعرفك عليه، وديفيد مورس شيطان شرير بحق ويقارع بروس ويليس في كل مشاهده. بالطبع لا تتوقع الكثير من المنطق، فلماذا يصر جاك على تحمل مسؤولية هذا الشاهد طوال الوقت، لماذا لم يتصل بالإعلام أو بالاستخبارات؟ حتى عندما يخابر المدعي العام وتعد بإرسال المساعدة لا شيء يصل منهم، الجواب هو أن المساعدة لو وصلت لكان الفيلم أقصر بكثير وأقل إثارة ولا يعد فيلم من بطولة بروس ويليس.

IMDB


اكتشاف المزيد من كلام أفلام

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

أفاتار غير معروف

اترك رد

اكتشاف المزيد من كلام أفلام

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة

اكتشاف المزيد من كلام أفلام

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة