مراجعة لعبة Reanimal: رعب جميل الشكل لكنه مألوف أكثر من اللازم

لا يمكن القول إن Tarsier Studios لا يعرف الوصفة الناجحة. لعبة Reanimal لا تحاول حتى إخفاء أنها، في جوهرها، لعبة أخرى من نوع Little Nightmares لكن باسم مختلف. كل ما تتوقعه من هذا النوع موجود هنا تقريبًا: أطفال مقنعون يهربون من بالغين مرعبين عبر سلسلة من البيئات التي تصبح أكثر غرابة ورعبًا مع التقدم.

تقدم اللعبة ما تعد به بالضبط، من دون إضافات كبيرة أو نقص واضح. لكنها ترفع مستوى السريالية كثيرًا، وتدفعها إلى منطقة أكثر عدوانية وعنفًا. تخيل لوحة غويا التي يظهر فيها الإله ساتورن وهو يلتهم ابنه، لكنها تدبّ فيها الحياة داخل بلدة ساحلية بعد نهاية العالم، وستحصل على فكرة قريبة من أجواء Reanimal. الدماء حاضرة بوضوح، وهناك لحظات مكتوبة بعناية من الفوضى الكابوسية التي تذكّر بلوحات بوش، وتترك أثرًا مزعجًا، خصوصًا في النصف الثاني. ونعم، اللعبة لا تتردد في إنزال هذه الأهوال بعنف على أبطالها الأطفال.

هناك أيضًا تغيير إضافي يتمثل في أن Reanimal قابلة للاستكشاف بالكامل في عالم ثلاثي الأبعاد، بدلًا من كونها لعبة ألغاز ومنصات جانبية. لكن من ناحية أسلوب اللعب، لا تستفيد اللعبة كثيرًا من هذا البعد الإضافي. وكما في Little Nightmares، تظل Reanimal لعبة ألغاز تعاونية بسيطة جدًا في أساسها، وغالبًا ما تختبر قدرة اللاعب على الملاحظة أكثر من اختباره للذكاء أو الابتكار.

إذا كنت قادرًا على ملاحظة الشيء الصغير القابل للتفاعل داخل البيئة، فستتقدم جيدًا لفترة طويلة. هذا مناسب كتجربة خفيفة وغير معقدة. لكن مع التركيز الأكبر على رعب الجسد والعنف القاسي، تجعل سهولة اللعبة كائناتها المرعبة تبدو أحيانًا أقل تهديدًا، وأقرب إلى مشاهد مخيفة تمر أمامك في جولة رعب ترفيهية.

ومع ذلك، ما زالت هناك متعة في هذه التجربة. هذه قد تكون اللعبة المناسبة لمن قد يشعر بالإحباط من ألعاب تعاونية أسرع وأكثر تحديًا مثل It Takes Two أو Split Fiction. ويمكن أيضًا تخيلها كلعبة انتقالية للأطفال الذين يبدأون تجربة الرعب مع Little Nightmares قبل الانتقال لاحقًا إلى Resident Evil. المشكلة أن Reanimal قد تعلّم هؤلاء اللاعبين الصغار درسًا آخر أيضًا: عندما تصبح سلسلة الرعب قابلة للتوقع أكثر مما ينبغي، تفقد جزءًا كبيرًا من قوتها.


اكتشاف المزيد من كلام أفلام

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

أفاتار مهند الجندي

مهند الجندي

كاتب ومترجم ومحرر عربي، ومؤسس «كلام أفلام». يكتب عن السينما العالمية والكلاسيكيات والأفلام الحديثة والألعاب، مع اهتمام خاص بالسرد والأداء والصورة والترجمة السينمائية.

اترك تعليقاً

اكتشاف المزيد من كلام أفلام

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة