Rocky Balboa – 2006

Rocky Balboa

“It ain’t how hard you hit; it’s about how hard you can get hit, and keep moving forward”.

كتبها مهند الجندي بتاريخ 22 يناير 2007.  

يقول سيلفستر ستالون وهو يعيد لعب أحد أشهر الشخصيات (وربما الأيقونات) التي شهدتها السينما المعاصرة بعد 30 عام من ابتكارها ألا وهو الملاكم روكي بالبوا “عند كل ملاكم الرغبة بلعب مبارة واحدة أخير “. وبهذه الفكرة يعود بسيناريو عن ذاك الملاكم الحنون اللطيف والشغوف حول رياضته وعالمه الخاص، ليواجه هذه المرة خصماً يصغره ثلاثين عاماً. ستجد مشاهد الملاكمة المحمسة، الموسيقى الشهيرة، وبعض الممثلين القدامى أيضاً موجودين. ستالون لم يخيب الظن الجمهور في هذا الجزء. فقصة الرجل الذي يتحدى الصعاب ما تزال ممتعة ومحركة للمشاعر، وإذا كنت من مشجيعها المخلصين فاستعد للهتاف من جديد.

 نشاهد في هذا الجزء السادس، بطل العالم السابق للوزن الثقيل روكي بالبوا (سيلفستر ستالون) يعود من اعتزاله ويقرر العودة إلى الحلبة، ليضع نفسه وجهاً لوجه أمام خصم صلب جديد بعد مضي عقود من أمجاده السابقة. فعندما أظهرت مبارة أجريت على الكمبيوتر جمعت بين روكي والبطل الحالي ميسن ديكسن أنه في حال اجتماع الملاكمين داخل الحلبة في مبارة جديدة، الغلبة ستكون لصالح روكي، تشتعل عند البطل الأسطورة روح البطولة ورائحة النصر ويرى سبب حبه لهذه اللعبة مرة جديدة. غير أن فشل محاولته في لعب المبارة في أجواء تنافسية بسيطة على يد المروجين الذي يطالبون بإعادة مباراة الكمبيوتر هذه على نطاق إعلامي واسع، يضطر بالبوا أن يتحمل المخاطر الجسدية والعصيبة التي تترتب عليها هذه المباراة  ليستعد ولو بنسبة بسيطة ويواجه هذا الملاكم الشرس والماهر كأبسط وصف له.

من الجميل فعلاً أن نرى روكي بالبوا من جديد ومن جانبه العاطفي وهو أرمل يزور قبر زوجته بشكل مخلص ومتواصل. في حين ان ابنه يعمل في وظيفة رفيعة المستوى ويرفض تذكر الحي القديم الذي عاش فيه. ومن خلال مجريات الفيلم، سترى أن السيناريو الذي خطه ستالون استطاع أن يقدم لمحة مرضية عن الأزمات التي تمر بها الشخصيات في قصته الجديدة القديمة. اضطرار ابنه في مواجهة بعض الأمور في عمله حول والده المشهور. اجتماع روكي مع نادلة كانت قد أهانته في صغرها، لكنها الآن أم وحيدة تربي ابنها. فيحاول أن يساعدهم بطريقته الخاصة. ترافير كذلك لديه شكوكه الخاصة حول موقعه في الحياة، ويستمر بالعودة إلى مكان تدريبه القديم ليسترجع لحظات سعادته وأيام مجده. حتى الكلب له قصة خاصة.

 ما يقوله ستالون في الفيلم أن على الإنسان معاملة الآخرين باحترام، لأنك ستقابل وتتعامل وتخالط أناس مختلفين وأنت في طريقك إلى الشهرة، كما ستقابلهم وأنت في الحضيض، فلا داعي لنكران الجميل ونسيان أصلك لأنك ستحتاج مساعدتهم يوماً ما. الفيلم لا يصنف أبداً تحت فئة الحركة أو الرياضة، فخلال السبعين دقيقة الأولى من المجريات، كل ما ستراه وتسمعه هو الحوار والذكريات الماضية منها الموجع ومنها المفرح. والرائع أن هذه المشاهد تحتوي على واحدة من أفضل لحظات ستالون التمثيلية الحقيقية والبارعة في آن واحد. إنه روكي نفسه الذي تعرفنا عليه والذي كبر معنا طوال السنوات الثلاثين الماضية، لكننا هنا نلامس ضعفه ورقته بطريقة أفضل وأكثر نضجاً. فهو ليس ذكياً، بل هو شخص كريم ولا يملك القدرة على إخفاء وجعه العاطفي. بالنسبة له، أدريان كانت تعني له كل شيء، والسبب أن خسارته لمباراته الأولى كانت بطعم الفوز – لأنه كان يعلم أنها معه وستبقى إلى جانبه في اللحظة التي أعلنا حبهما لبعضهما البعض. ستالون هنا يعمل كمخرج وكاتب وممثل في قصة مضى عليها عقود كي يوفر فيلماً ليس بجودة الجزء الأول عام 1976، لكنه على الأقل يجعلنا ننسى الأجزاء الأربع الأخرى التي كانت ركيكة في الكتابة والتنفيذ ونتذكر وقوعنا في حب الجزء الأولى وشخصية روكي التي ابتكرها واستحق عليها الفوز بجائزة الأوسكار.

IMDb

أفاتار غير معروف

اترك رد

اكتشاف المزيد من كلام أفلام

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading