In the Valley of Elah – 2007
“Why don’t you come over here! I’ll show you what the devil looks like!”
بقلم مهند الجندي.
من العجيب كيف يقترب هانك ديرفيلد من اكتشاف هوية قاتل ابنه في فيلم (في وادي الإله) للمخرج بول هاجيس أكثر من أي جهة أمنية أو قضائية، التي تريد التنصل من الواقعة بأي شكل. هذا المحارب القديم في فيتنام يتوقف مع بداية الفيلم لتصليح علم الولايات المتحدة المقلوب، الذي يشير لنكسة البلاد، يتقصى أثر اختفاء ولده الجندي مايك عقب عودته من الحرب العراقية فيجد جثته محروقة ومقطعة إرباً على حدود ولاية نيو مكسيكو، ومهمته هذه تصل به أخيراً إلى أن يقلب العلم الأمريكي بيده، فبلاده تعيش نكسة لا مفر منها.
قال هاجيس الذي أخرج العمل وساهم بكتابته سنة 2007: “منذ أربع سنوات وأنا أبحث على الإنترنت وأري صوراً وتسجيلات فيديو صورها العسكريون، صوراً بشعة ومفزعة، على خلاف ما نراه في الإعلام الأمريكي الرسمي. ولهذا قررت عمل هذا الفيلم، لأن من واجب السينما التدخل عندما لا يقوم الإعلام بدوره بأمانة ولا يقول الحق عن هذه الحرب.”
وفي الوقت نفسه الذي تجد به السلطات الأمريكية في الفيلم أعذاراً لتجنب التنقيب عن أسرار هذه الجريمة البشعة، يوظف المخرج شخصية هانك ديرفيلد ليقوم بعملها كما تقوم هنا السينما بدور الإعلام، مستعيناً بالممثل المخضرم غير المقدر تومي لي جونز الذي لا يمثل شخصية، بل يظهر بها بروحه وجسده متجرداً من زيف النجوم الهوليوودي، مستلحاً بأصول التمثيل الواقعي الهادف.