Anchorman: The Legend of Ron Burgundy – 2004
“I’m not a baby, I’m a man, I am the Anchorman.”
كتبها مهند الجندي بتاريخ 26 سبتمبر 2004.
(مقدم الأخبار: أسطورة رون برغندي) عبارة عن كوميديا غبية، وأنا لا أقصد أن تنفيذها رديء أو السيناريو ركيك، بل غبائها يكمن أنها النوعية التي تحقق رواجاً كبير في الولايات المتحدة، بسبب كلامها المشين، تلميحاتها الإباحية، شخصياتها الساذحة. الفيلم يفتتح بإخبارنا أن “الآتي هو مقتبس من وقائع حقيقية. فقط تم تغيير الأسماء، المواقع، والأحداث”. مثل هذه الجمل تمهد لانطباع جيد عن كوميديا غير ضارة. لكن النصف الساعة الأولى لا توفر جمل مضحكة بقدر ما هي حركات وبلاهة غير أخلاقية. من مشاهد الفيلم المضحكة مواجهة ملحمية مميتة – لا تراجع ولا استسلام – بين كافة مذيعي أخبار سان دييغو. بظهور بسيط لكل من فين فون، تم روبينز، بين ستيلر و لوك ويلسن، كي تستمتع بكذا مشهد عليك أن لا تدع ما سبقه من أحداث تنفرك، أن لا تفسد عليك النظر لهذا المشهد على حدا.
تدور المجريات في السبعينيات، حيث الناس يثقون تمام الثقة برجال الأخبار ويصدقون أي كلمة يقولونها، رون برغندي (ويل فاريل) هو أشهر مذيعي نشرات أخبار المساء في القناة الرابعة KVWN في سان دييغو، دائماً في طليعة الإحصاءات لأكثر القنوات الإخبارية شعبية. الطاقم الأخباري الذي يساند رون يضم مجموعة من الرجال الشهوانيين، براين فنتانا (بول رود)، تشامب كايند (ديفيد كوشنر)، و بريك تملاند (ستيف كاريل). تبدأ هذه المجموعة باستشعار خطر يهدد استقراهم الوظيفي عندما تنضم لهم فتاة طموحة اسمها فيرونيكا كورنغستون (كريستينا ابليغيت)، لتكون أول امرأة تعمل في مجال التقارير الإخبارية على الإطلاق. يشعر رون مباشرة بالهوس تجاه فيرونيكا، والأخيرة تشعر أنها منجذبة تجاه رون بشكل غير عادي، لكن علاقتهما العاطفية تتعكر عندما يتم ترقية فيرونيكا كمذيعة أخبار مساعدة لرون. لا يمضي وقت طويل ليدرك رون أن فيرونيكا تمتلك موهبة خاصة في مجال الأخبار، لكن المنافسة بينهما سيشعلها التحدي ومفارقات غير المتوقعة.
من الأمور الجيدة في (مقدم الأخبار: أسطورة رون برغندي) أنه يحتوي على مواقف طريفة لم نشاهدها في العرض الدعائي له، وهي من علامات الكوميديا الواثقة. المخرج والكتاب آدم ماكي بمساعدة ويل فاريل، يركزان على خلق شخصيات يندر أو ربما استحالة عليك أن تشاهدها في أي مكان آخر، وهو أيضاً مفتاح معظم الأفلام الكوميدية المعاصرة هناك. مفاجأة الفيلم وأجمل ما فيه هي تمثيل ويل فاريل، معلناً نفسه ممثل كوميدي من الدرجة الأولى، وفي لحظات أخرى ممثل متكامل، مظهراً جانباً مضحكاً فظاً لا تتكهن تصرفه التالي لشخصية رون، وجانب درامي صغير لكن مقنع.
بيد أن إصرار الفيلم على جعل رون وفريقه بمنتهى البلاهة معظم الوقت يُشعر المشاهد ببعض التكرار والملل. ويبدو أن سر نجاح (مقدم الأخبار) في الولايات المتحدة يكمن بوجود مثل هذه النوعية من المذيعين فعلاً في فترة السبعينيات التلفزيونية!
