Super 8 – 2011
“Are we alive?”
بقلم مهند الجندي.
يصب فيلم (الثمانية الخارقة) للمخرج جاي. جاي. إبرامز، كما سيتضح للجميع، جل اهتمامه الفني والسردي على إلقاء تحية وتقدير لأعمال منتجه المخرج الشهير ستيفن سبيلبيرغ الخيال علمية بغامراتها المفزعة والمرحة البريئة منذ أن بدء مسيرته الناجحة في أوائل السبعينات حتى يومنا هذا، وذلك حتى عبر عنوان هذا الفيلم المشير لكاميرات الـ”ثمانية ملم” شائعة الاستخدام في الستينات والسبعينات وفي مجريات هذا الفيلم تحديداً. وما يهدف إليه إبرامز بكتابته وإخراجه لهذه المغامرة حول بعض الصبية المتحمسين لتصوير الأفلام وتوابعه من ماكياج وتمثيل ومؤثرات قبل أن يهاجم بلدتهم وحش مجهول، كان ربما سيصيب مرماه لو فهم مبكراً في مسيرته أن جمهور السينما يختلف عن ذاك التلفزيوني الذي آتى منه، ما نشاهده هنا هي سينما سنة ثانية ابتدائي، حتى أطفال عصرنا ليسوا بهذه العاطفية أو بهذه السذاجة، فما بالك الجمهور الناضج.
إن أقرب وصف للفيلم يبرز بتلك اللقطات التي تفتح بها الشخصيات أفواها على مصراعيه من دهشة ما يرونه بينما تتجمد الكاميرات عليها لدقائق للتأكيد على عنصر الذهول، فيرد الجمهور “هاااااااا”! بيد أن إبرامز يتحصن بحاجز وحجة “فيلمه العائلي” ليستهدف به جمهوراً معاصراً يبدو أنه يهلل لأي شيء، فالرديء بات جيداً والجيد بات ممتازاً. كما يوظف الفيلم عنصر الدراما، معتمداً على مجموعة من الممثلين التلفزيونيين وموهبة الطفلين إلي فاننغ وجويل كورتني، بشكل مكثف ويعمل جاهداً على تعتيم حضرة الوحش وزيادة حدة الغموض حول هويته حتى الجزء الأخير من الأحداث، كما سبق وفعل سبلبيرغ في (فكّان) للعام 1975، إلا أن هذه الدراما تتسم بالتكرار والقدم وكأنها قادمة فعلاً من مسلسلات السبعينات (العقد الذي تجري بها القصة هنا أيضاً)، والوحش يفتقر لأي شيء مبتكر من شكل وتصميم وقوى خارقة.
فما الذي آتى بهذا الوحش إلى الأرض؟ للحصول على قلادة جو وحسب؟
