برادلي كوبر وروبيرت دينيرو يجدان الفرصة لتعاون مشترك في المستقبل
المصدر – بالنظر إلى الأساس الذي نشأ عليه برادلي كوبر بمشاهدة روبيرت دينيرو في صغره، فإن إنجاز الممثل ذو الـ36 سنة يعد كبيراً بمجاراة قدوته الحائز على جائزة الأوسكار مرتين في فيلمها المشترك الأول.
المرة الأولى التي تقابلا بها – قبل 12 عاماً من تصوير فيلمها “بلا حدود” – كان كوبر طالباً خريجاً غير معروف من “نيو سكول” في مانهاتن، يحاول التشجع لطرح سؤالٍ على دينيرو خلال محاضرة عن التمثيل.
واليوم بات يتحلى بهذه الشجاعة.
يقول دينيرو جامد الوجه: “لقد حظينا على علاج نفسي في موقع التصوير، وتناقشنا حولها ثم باشرنا بالعمل أحيراً، المخرج نيل بيرغ كان بمثابة الطبيب النفسي فنتحدث معه لساعتين من الوقت ثم نعود.”
مهما كان الشيء الذي تحدثوا عنه في جلسات العلاج هذه يبدو أنه قد أجدى نفعاً. يقول كوبر بأداء دور إدي مورا في فيلم (بلا حدود)، وهو كاتب فاشل يجد نفسه على قمة عالم نيويورك الاقتصادي بين ليلة وضحاها حين يتناول دواء يتيح له استخدام قواه العقلية بنسبة 100%.
ويلعب دينيرو شخصية كارل فان لون الخطير، وهو مليونير يرغب باستغلال مواهب إدي الجديدة. والفيلم يصل إلى أفضل لحظاته حين يتواجه إدي مع فان، حيث يحذر فان لون تلميذه وخصمه بالقول: “لم تضطر في حياتك أن تجتاز كل هذه العقبات المخادعة الصغيرة.”
وبالرغم من فارق الواحد والثلاثين سنة بينهما، إلا أنهما باتا صديقين مقربين، يتبادلان الرسائل ويخططان لمشروعها المشترك القادم من الآن. إلى درجة أنهما وافقا على إجراء مقابلة في سوهو شريطة أن تجعهما سوياً.
– إنه فيلم نيويوركي من الدرجة الأولى، ومن الواضح من اللقطة الافتتاحية الطويلة أن العمل لم يصور في تورينتو، هل كان هذا أمراً مهما لكما؟
دينيرو: أحب دائماً أن أقدم فيلماً تدور مجرياته في نيويورك، خاصة إن كان يتحدث عن المدينة ويجب أن يصور فيها. لقد صوروه في كافة أرجاء شوارع نيويورك، وهو مكان فوضوي للتصوير، فلا يمكنك حجز “سنترال بارك” لنفسك.
كوبر: لقد كان فوضوياً بالفعل. فلم نستطيع السيطرة على المكان. كانت تجربة جديدة حقاً لأننا لم نكن نعمل بميزانية كبيرة ولم نتمكن من إغلاق أي من الأحياء هناك، كما أن مصوري المشاهير كانوا متواجدين عند “فيديو فيليج” وأنت تحاول التحدث مع المخرج، الأمر كان أشبه بالمعمعة.
– هل تواجهت مع أي من سكان نيويورك عن قرب أثناء تواجدهم في موقع التصوير؟
كوبر: كنا نصور طوال يوم في مواقع المدينة الخارجية، وهذا هو العنصر الجيد فيه. خاصة بالنسبة لي حين صورت في الحي الصيني ولم يعرفني أحد هناك. بالإضافة إلى أنني كنت أرتدي شعراً مستعاراً وزيا تنكرياً، لذا فقد كان أمراً رائعاً، فكنا ندخل إلى المقاهي لاحتساء القهوة ولم يمكن أحد يزعجنا.
– لم تقرر يوماً يا بوب أن تلم أغراضك وتتنقل للعيش في هوليوود، فقد قررت البقاء في نيويورك رغم احتمال سهولة عملك في المنطقة الغربية، فلماذا؟
دينيرو: ليس عندي مشكلة تجاه كاليفورنيا الشمالية، لكنني أحب تقلب المواسم وثمة حيوية مختلفة هنا، وهذا رأي الجميع. الممثلون النيويوركيون دائماً يمزحون أنهم حين يغادرون هذا المكان فهم يتوهوا بين الطرق السريعة، وهذا تماماً ما حصل معي. وجدت نفسي قرابة “ماليبو” في أحد المرات بينما كنت أريد التوجه إلى “جادة هوليوود سانيت”.
كوبر: نعم والدتي لا تزال ترفض قيادة سيارتها هناك، وهي تمكث في هوليوود.
دينيرو: وأنا أعرف هوليوود بعد هذه السنوات، وهو مكان جيد، ولا أمانع العمل وصنع الأفلام هناك، لكني أفضل العيش في المنطقة الشرقية.
– وأنت برادلي كنت ممثلاً صاعداً حين عشت هنا، وربما في شقة مزرية قد لا تخلف كثيراً عن شقة شخصيتك في هذا الفيلم، كيف تصف تلك الفترة؟ فهذه المدينة ليس سهلة…
كوبر: بالفعل، لقد كنت محظوظاً بما فيه الكفاية بأن والدي لم يدفع رسوم تخرجي، بل دفعتها بنفسي، لكنه أعطاني بعض النقود لدفع الإيجار. وإلا لما تمكنت من استئجار شقة للسكن، لذا فقد كنت محظوظاً جداً. وحظيت على عمل أثناء سنة تخرجي، هل كنت أتضور جوعاً؟ لا، كنت أعمل بواباً في فندق “مورغانز” في ماديسون وطريق رقم 38. وكانت مناوبتي تبدأ من ساعات الفجر، وأحببت المسألة، أعني العيش في نيويورك. كان الأمر أشبه بمرحلة إيقاظ شخصية، حيث وفرت لي الكثير لكسب الرزق خلال السنوات الأربع التي عشتها هنا قبل انتقالي إلى لوس أنجلوس.
– أنتما ممثلان من جيلين مختلفين، فلا يمكنكما حالياً الذهاب إلى الحمام دون أن يأخذ أحد ما صورة لكما وعرضها على موقع تي. إم. زد، وهو أمر لم يكن عليك يا بوب التعامل معه في السابق، ما رأيك بهذا الوضع الآن؟
دينيرو: أنه أمر مثير للاهتمام، فأنا أحياناً أقابل بعض الملاحقين ويعمدون على تمثيل هذا المشهد ]يرفع بيده عند أذنه وكأنه يتحدث على الهاتف ليخطف صورة قبل أن يخفيها بسرعة داخل أذنه[ ويوهمونك بأنهم لا يقوموا بالتقاط الصورة، أنه غريب، لكن هذا هو الحال.
– هل هو نفس الحال بالنسبة لك يا برادلي؟ فأنت لا تستطيع التوجه إلى موعد عاطفي دون تتبع مصوري المشاهير لخطواتك…
كوبر: بالتأكيد إنه عجيب، الوضع هذا كله عجيب.
– كما سيصدر لك فيلم “آثار الخمر 2” قريباً وأنا متأكد أن هناك الكثير من الأخبار والمعلومات التي تود نشرها في صحيفتنا.
كوبر: نعم أنا مسرور جداً أنكم معنا، فلدي قائمة من الأخبار التي أريد أن أطلعكم عليها، وأعتقد أنها باتت معروفة. فقد سمعت أن تشارلي شين سيظهر في الفيلم، وهو سيكون أمراً غريباً نظراً لأننا انتهينا من تصوير الفيلم. كما أن مايك تايسون يعود والعمل مصور في بانغوك، وثمة قرد كذلك فيه. وهو أكثر جدية من الجزء الأول، لكن أعتقد أنه سيكون رائعاً.
– لقد أكدت سابقاً يا بوب أنك ستعاود العمل مع المخرج مارتن سكورسيزي لتصور فيلم مستند عن كتاب “سمعت أنك تطلي المنازل” ويدور حول قاتل مأجور يدعى فرانك شيران (الإيرلندي)، الذي يقول أنه قتل جيمي هوفا، وأن كلاً من آل باتشينو وجو بيشي يشاركانك بطولته، تحدث لنا عن إعادة شمل هذه المجموعة.
دينيرو: إنه مشروع نحضر له حالياً، فمارتي يعمل على مشروع آخر الآن ومنذ مدة طويلة بعنوان “الصمت”، سينهيه ومن ثم يبدأ العمل على فيلمنا.


