Elizabethtown – 2005
“Trust me. Everyone is less mysterious than they think they are.”
كتبها مهند الجندي بتاريخ 22 نوفمبر 2005.
المشكلة الرئيسية في فيلم كاميرون كرو (اليزابيثتاون) صاحب أعمال مثل (جيري مغواير) و(على وشك الشهرة) أن محاولته بحشر الكثير من الأحداث في ساعتين جعلت الفيلم يبدو مفككاً ويفتقد إلى التركيز، وينتهي الأمر كأنه أطول بمرتين من مدة عرضه. المؤسف أن في صلب الموضوع ثمة فيلم جيد يكافح للهروب من هذه العيوب، لكن كرو يدفنه في تقليدية دراما العائلة ومشاهد إما تستمر طويلاً أو حتى ركيكة فارغة المحتوى. والمحزن كذلك أن (اليزابيثتاون) يمتلك مشهدين رائعين (مكالمة تلفون تمتد لطول الليل بين شخصين في بداية حبهما، وآخر في رحلة سفر برية عبر الجنوب الأمريكي)، بيد أنهما لا يوفران الحماس أو الطاقة الكافية لتسعف بقية الأحداث الأقل بكثير من مستواهما.
يمر درو بايلور (أورلندو بلوم) بيوم عصيب، فقد طرد من وظيفته المميزة في شركة أحذية أمريكية مشهورة لمشاركته بإفلاسها نوعاً ما. يترك درو صديقته إلين (جيسيكا بايل) ويحاول الانتحار، قبل أن يتلقى مكالمة هاتفية من شقيقته الصغرى هيذر (جودي جرير) تقول فيها أن والدهما قد توفي في بلدة صغيرة داخل اليزابيثتاون في كينتاكي. وبما أن والدته هولي (سوزان سارندون) في حالة محزنة جراء هذا الخبر وغير مستعدة للتعاطي مع أقرباء العائلة، فإن مسؤولية العودة إلى اليزابيثتاون واستلام جثمان والده تقع على أكتاف درو. وخلال طريقه إلى هناك، يلتقي درو مع المضيفة اللطيفة الغريبة كلير كولبرن (كرسيتن دنست) التي ترشده على طريق اليزابيثتاون من دون حتى أن يسألها. ولأن درو معزول في مكان غير مألوف لعدة أيام حتى موعد الحفل التأبيني لأبيه، يجد خلاص عاطفي جديد يربطه مع كلير، فتاة غريبة قد تكون الموطن الذي سيعيش فيه إلى الأبد.
يريد الفيلم يريد أن قصة الابن الذي يتعامل مع فقدان والده بينما يكتشف الجمال الموجود في العالم، لكن هذا يعرض بشكل يفتقر للمشاعر لأن كاميرون كرو لم يعرفنا على ذلك الأب الراحل. المعلومة الوحيدة التي نتلقاها عن علاقته مع ابنه أنهما قد خططا مسبقاً للذهاب في رحلة برية سوياً يوماً ما، والمرة الوحيدة التي نلمحه فيها حياً كانت في ذكرى بدون حوار يكون فيها مع درو الصغير بنية الرحيل عن بيتهم في كينتاكي. إلا أنها لحظة غير مجدية لا توضح مدى عمق العلاقة بينهما.
كلير التي تتعرف عليها درو لديها روح مرحة، وتعلق بجمل ذكية، وتحاول باستمرار أن تتعرف على أشخاص بشخصيات مثيرة للاهتمام. تجد في درو شخص تستطيع أن تتكلم معه عن كل شيء متى أحبت، وهي شخصية تشابه شخصية نتالي بورتمان من فيلم Garden State لعام 2004. بينما تشكل كلير بنظر درو نقطة التحول التي ستدفعه لتحمل مسؤولياته العائلية الجديدة. (اليزابيثتاون) ليس فيلماً رديئاً، يتكلم عن الموت وحياة الأحياء ما بعد الموت، لكنه ضعيف في بعض المراحل الهامة، وثمة عدة مشاهد تحتاج لمحرر ماهر. كما أن الفيلم يمضي الكثير من الوقت مع شخصيات مساندة مما يشتت القصة ويبعدها عن مساقها الرئيسي. أرى أن تعود لمشاهدة جوي مغواير على أن تغامر بساعتين في اليزابيثتاون.
